عماد الدين الكاتب الأصبهاني

243

خريدة القصر وجريدة العصر

أبو علي الحسن بن علي الرحبيّ أخذت شعره ممّا نظمه بالبحرين ، وأنشدني ذلك الأديب علي بن الحسن بن إسماعيل العبدي البصري « 1 » بها في سنة سبع وخمسين وخمسمائة وذكر لي أنه « 2 » رآه قد عاد إلى البصرة ومات بعد مفارقته إيّاها بعد سنة خمسين وخمسمائة ، أنشدني له من

--> ( 1 ) في « الوافي » « مخطوط » : علي بن الحسن بن إسماعيل بن الحسن بن أحمد بن معروف بن جعفر ينتهي إلى عدنان ، أبو الحسن العبدري البصري ، يعرف بابن المقلة كان شيخا فاضلا له معرفة بالأدب والعروض وله تصانيف . مات بالبصرة سنة تسع وتسعين وخمسمائة ومولده كان سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، وقدم بغداد مرارا . ويذكر الصفدي الشيوخ الذين سمع منهم وانه « خرّج لنفسه فوائد عن شيوخه في عدة اجزاء » ثم يذكر الشيوخ الذين قرأ عليهم الأدب ويختار له قوله : شيمتي ان أغضّ طرفي في الدّا * ر إذا ما دخلتها لصديقي وأصون الحديث أودعه صو * ني سرّي ولا أخون رفيقي وقوله : لا تسلك الطّرق إذا أخطرت * لأنها تفضي إلى المهلكة قد انزل اللّه تعالى : ولا * تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ولكن صاحب « الوافي » يترجم له بعد ذلك في موضع آخر بعنوان : « العبدي البصري » ترجمة موجزة فيها : انه أبو الحسن العبدي من عبد القيس وأن مولده كان بالبصرة وأن وفاته كانت في شعبان ، وأنه برع في علم الأدب والترسل . وترجم له القفطي في إنباه الرواة « ج 2 ص 242 » وقال : أبو الحسن العبديّ ، يعرف بابن العلماء . وترجم له ياقوت في معجم الأدباء « ج 13 ص 88 » وقال : أبو الحسن العبدري ، يعرف بابن المقلة . وأحال الناشر « الرفاعي » إلى طبقات الشافعية « ج 3 ص 298 » لتمام التعريف به ، ولكنه وهم ، فالمترجم في طبقات الشافعية غيره . وترجم له أبو شامة المقدسي في ذيل الروضتين « ص 35 » وقال : أبو الحسن العبدي من عبد القيس . وكذلك قال عنه صاحب النجوم الزاهرة حين ذكره « ج 6 ص 183 » . ويختلف الذين ترجموه كذلك في رواية بعض الألفاظ في أبياته مثل « لصديق بديل لصديقي » و « صوني وسرّي بديل صوني سرى » و « لو أنها بديل لأنها » . ( 2 ) في « ب » : ذكر لي ذلك أنه رآه .